[من روائع الأبحاث]
من الإعجاز العلمي فِي القرآن
بحث بعنوان: من أسرار القرآن
الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية (11) (ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون , لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون)
بقلم الدكتور: زغلول النجار
هاتان الآيتان الكريمتان وردتا في سياق الحديث عن عناد ومكابرة كفار قريش لخاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) . وتكذيبهم ببعثته , وتشكيكهم في الوحي الذي أنزل إليه من ربه , واتهامهم له بالجنون , وهم أعرف الناس بأنه (صلي لله عليه وسلم) كان أرجح الناس عقلا , وأعظمهم خلقا , وأشرفهم نسبا , ولذلك نزلت الآيات في مطلع سورة الحجر لتشيد بالقرآن الكريم , ولتهدد هؤلاء الجاحدين بمشهد يوم عظيم يعانون فيه أهوال الآخرة فيتمنون لو كانوا في الدنيا قد أسلموا لرب العالمين , وآمنوا ببعثة خاتم الأنبياء والمرسلين , وبآيات هذا الكتاب المبين , وبيوم البعث الذي كانوا به ينذرون.
وليهون القرآن الكريم علي هذا النبي الخاتم (صلي الله عليه وسلم) صلف هؤلاء المتكبرين تطلب منه الآيات القرآنية أن يدعهم في غيهم يأكلون ويتمتعون , ويشغلهم الأمل بطول الأجل عن التفكير فيما سوف يلقونه من عذاب مهين في الدنيا قبل الآخرة , وذلك جزاء كفرهم وعنادهم وكبرهم ... !!!
وهذا التهديد والوعيد من الله (تعالي) لهؤلاء المجرمين من الكفار والمشركين , يتبعه تذكير بمصائر غيرهم من الأمم السابقة عليهم , وبأن الله (تعالي) لم يهلك أيا من تلك القري الظالمة التي كذبت بآياته ورسله إلا وجعل لهلاكها أجلا محددا.
وتذكر الآيات تحديات كفار قريش لرسول الله (صلي الله عليه وسلم) , واستهزائهم به , وإستنكارهم لشرف بعثته حتي طلبوا منه أن يأتيهم بالملائكة ليشهدوا له بصدق نبوته , فيرد الحق