فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245385 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُورَةُ الحِجْر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) } :

قوله عز وجل: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} (تلك) في موضع رفع بالابتداء خبره {آيَاتُ الْكِتَابِ} ، أي: هذه آيات الكتاب. والإشارة إلى ما تضمنته السورة من الآيات، والكتاب هو القرآن، ثم قال: {وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} فجمع بين الوصفين لموصوف واحد، والوصفان: كونه كتابًا، وكونه قرآنًا، أما الكتاب فأفاد لأنه مما يكتب ويُدَوَّنُ، وأما القرآن فأفاد، لأنه مما يؤلف ويجمع بعض حروفه إلى بعض، والمعنى: آيات هذه السورة آيات الكتاب، وآيات قرآن مبين.

قيل: وتنكير القرآن للتفخيم.

وقيل: المراد بالكتاب الجنس، وهو ما تقدم القرآن من الكتب المنزلة.

ويجوز في إعراب {تِلْكَ} غير ما ذكرت، وقد مضى فيما سلف من

الكتاب في أوائل السور.

{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) } :

قوله عز وجل: (رُبَّمَا) قرئ: بتشديد الباء وتخفيفها، وهما لغتان. قال أبو إسحاق: العرب تقول: رب رجل جاءني، ويخففون. انتهى كلامه.

والتشديد هو الأصل، بشهادة قول صاحب الكتاب - رحمه الله - تعالى: لو سميت رجلًا برب المخففة ثم حقرته لقلت: رُبَيْبٌ، فرددته إلى أصله، كما أنت لو حقرت (مذ) لقلت (منيذ) لأنَّ الأصل منذ.

وحُكي فيها ثماني لغات: منهن المذكورتان آنفًا، والثالثة والرابعة كالمذكورتين غير أن الراء فيهما مفتوحة، فهذه أربع لغات، ويجوز ضم الباء مع التخفيف والراء مضمومة، وإسكانهما مع ضم الراء وفتحها، وأما الأربع الأُخر: فبتاء التأنيث مع التخفيف والتشديد والضم والفتح، فالتخفيف والتشديد في الباء، والضم والفتح في الراء.

وبعد: فإن رب حرف جار عند صاحب الكتاب - رحمه الله - تعالى، وعند أبي الحسن: هو اسم. والدليل على مذهب صاحب الكتاب: امتناع

الجار عليه، فلا يقال: برب رجل مررت، كما يقال: بكم رجل مررت، ومن الدليل أيضًا: أنه لا بد له من عامل يعمل فيه مع المجرور به، وفيه كلام لا يليق ذكره هنا.

وتلحقه (ما) وفيها وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت