وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ(35)
المنَاسَبة: لمّا ذكر تعالى بالدلائل الحسية والسمعية انفراده بالألوهية وأن لا معبود إِلا الله، ذكر هنا أبا الأنبياء «إِبراهيم» عليه السلام حصن التوحيد، ومبالغته في هدم الشرك والأوثان، ثم ذكر موقف الظالمين يوم الدين، وما يعتريهم من الذل والهوان في يوم الحشر الأكبر.
اللغَة: {واجنبني} أبعدني ونحّني يقال: جَنب وجنَّب وأصله جعل الشيء في جانب آخر {تَشْخَصُ} شخَص البصر: إِذا بقيت العين مفتوحة لا تغمض من هول ما ترى {مُهْطِعِينَ} مسرعين يقال أهطع إهطاعاً إذا أسرع قال الشاعر:
بدجلةَ دارهُم ولقد أَراهم ... بدجلةَ مُهْطعينَ إِلى السَّماع
{مُقْنِعِي} المقنعُ: الرافع رأسه المقبل ببصره على ما بين يديه {هَوَآءٌ} خالية {مُّقَرَّنِينَ} مشدودين {الأصفاد} الأغلال والقيود واحدها صفد {سَرَابِيلُهُم} جمع سربال وهو القميص والثوب {تغشى} تجلّل وتغطّي.