{وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى السماء بُرُوجًا}
قصوراً ينزلها السيارات، وهي البروجُ الاثنا عشر المشهورةُ المختلفةُ الهيئاتِ والخواصِّ حسبما يدل عليه الرصْدُ والتجرِبة مع ما اتفق عليه الجمهور من بساطة السماء، والجعلُ إن جُعل بمعنى الخلق والإبداعِ وهو الظاهرُ فالجار متعلقٌ به، وإن جعل بمعنى التصييرِ فهو مفعولٌ ثانٍ له متعلقٌ بمحذوف أي جعلنا بروجاً كائنة في السماء {وزيناها} أي السماء بتلك البروجِ المختلفةِ الأشكال والكواكب سياراتٍ كانت أو ثوابتَ {للناظرين} إليها، فمعنى التزيينِ ظاهرٌ، أو للمتفكرين المعتبرين المستدلين بذلك على قدرة مقدّرها وحكمةِ مدبرّها، فتزيينُها بترتيبها على نظام بديع مستتبعٍ للآثار الحسنة.
{وحفظناها مِن كُلّ شيطان رَّجِيمٍ} مَرْميَ بالنجوم فلا يقدر أن يصعَدَ إليها ويوسوسَ في أهلها ويتصرّفَ فيها ويقفَ على أحوالها.
{إِلاَّ مَنِ استرق السمع}