قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(36)
قوله: (فأخرني) أي فأخر موتي.
قوله: (والفاء متعلقة بمحذوف دل عليه فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) أي جواب شرط
مَحْذُوف أي إذا طردتني عن الخير والبركة وأخرجتني عن دار الكرامة فأخر موتي حتى أجد
وسعة في إغواء المكلفين أَجْمَعينَ إلا عبادك منهم المخلصين. وإلى مجموع هذا أشار
الْمُصَنّف بقوله أراد أن يجد فسحة أي وسعة الخ. في الإغواء وفي نسخة بالإغواء.
قوله: (أراد أن يجد فسحة في الإِغواء أو نجاة من الموت، إذ لا موت بعد وقت البعث)
هذا لا يلائم ما سيأتي من قوله فلعله يموت أول اليوم الخ. وأن الْمُرَاد بعد الموت بعده عدم
موت المكلفين وإلا فالحيوان يحشر للاقتصاص ثم يصير ترابًا.
قوله: (فأجابه إلَى الأول دون الثاني) أي الإنظار والإمهال، وأنت خبير بأن إبليس سأل
الإنظار المغيا بيَوْم الْقيَامَة لا مطلق الإنظار فلا إجابة لهذا الإنظار المطلوب، فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ:
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
والفاء متعلقة بمَحْذُوف فإنه جواب شرط مَحْذُوف فكأنه قيل: إن طردتي عن دار الكرامة
بسببه فأنظرني لإغوائه وإغواء أولاده إلَى يوم يبعثون.