فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248022 من 466147

وقال الشيخ/ محمد حامد الفقي:

قول الله - تعالى ذِكْره:"وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ * قَالَ إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيفي فَلا تَفْضَحُونِ * وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ * قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ * قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ * لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ" [الحجر: 67 - 72] .

"المدينة"هي مدينة سَدُوم، وموضعها اليوم: هو البحر الميت، كما ذكر ذلك كثيرٌ من الباحثين، وقد وصف الحافظُ ابن كثير في"البداية والنهاية"مكانَها بأنَّه:"بُحَيرة منتنة ذات أمواج، لكنَّها عليهم في الحقيقة نار تأجَّج، وحر يتوهَّج، وماؤها ملح أجاج".

وقد نقل أستاذُنا السيِّد رشيد رضا (ج 12، ص 140) عن التوراة الفصل التَّاسع من سِفْر التكوين ما نصُّه:"24 وإذ أشرَقَت الشَّمس على الأرض دخل لُوط إلى صوغر، فأمطر الرَّبُّ على سَدُوم وعمورة كبريتًا ونارًا من عند الربِّ من السَّماء، 25 وقلب تلك المدُنَ وكلَّ الدائرة، وجميع سُكَّان المدن وبنات الأرض، 26 ونظرت امرأتُه وراءها، فصارت عمود ملح، 27 وبكَّر إبراهيمُ في الغد إلى المكان الذي وقف فيه أمام الربِّ، 28 وتطَلَّع نحو سدوم وعمورة، ونَحْوَ كلِّ أرض الدائرة، ونظر فإذا دخانٌ يَصْعد كَدُخان الأتون".

و"الاستبشار"انبساطُ ظاهرِ بشرة الوجه؛ لِسُرور النَّفس وفرَحِها بِما يسرُّها من تَحْقيق أملٍ والوصول إلى رغبة، في الحاضر أو المستقبل.

قال ابن فارس: الباء والشين والراء: أصل واحد: هو ظهورُ الشيء مع حُسْن وجَمال، فالبشرة: ظاهرُ جلدِ الإنسان، ومنه: باشَرَ الرَّجلُ المرأة؛ وذلك إفضاؤه بِبَشرته إلى بشرتِها، وسُمِّي البشر بشرًا لظهورهم، والبشير: الحسَنُ الوجه، والبشارة: الجمال، ويُقال: بشَّرْتُ فلانًا أبشِّره، وذلك يكون بالخير، ورُبَّما حُمِل على غيره من الشرِّ، وأظنُّ ذلك جنسًا من التَّبكيت، ويُقال: أبشرَتِ الأرض: إذا أخرجَتْ نباتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت