فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248836 من 466147

وقال الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ(80)

قال أهل التأويل: أصحاب الحجر: هم قومُ صالحٍ ثمودُ، وقالوا: الحجر: هو اسم واد. وقيل: هو اسم القرية على شط الوادي؛ نسبوا إليه.

وقوله: (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ) قال أهل التأويل: يعني بالمرسلين أولم يذكر؛ صالحًا وحده، لكن ذكر المرسلين؛ لأن صالحًا كان يدعوهم إلى ما كان دعا سائر الرسل، فإذا كذبوه فكأن قد كذبوا الرسل جميعًا؛ إذ كل رسول كان يدعو إلى الإيمان بالرسل جميعًا، فإذا كذب واحد منهم - فقد كذب الكل. واللَّه أعلم.

وقوله: (وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ(81)

تحتمل الآيات: آيات وحدانية اللَّه وحججه، ويحتمل: جميع الآيات: آيات الوحدانية، وحججه، وآيات رسالتهم. (مُعْرِضِينَ) : أي: لم يقبلوها؛ فإذا لم يقبلوها - فقد أعرضوا عنها؛ أو أعرضوا عنها، أي: كذبوها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ(82)

يحتمل آمنين عما وعدهم صالح من عذاب اللَّه؛ حيث قالوا: (يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) ، كانوا آمنين عن ذلك.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: كانوا آمنين عن أن يقع عليهم ما نحتوا لحذاقتهم، وهو ما قال: (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ) ، على تأويل بعضهم: حاذقين.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ(83) يحتمل: أخذتهم ظاهرة بالنهار.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(84)

يحتمل قوله: (فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ) : أي: ما كانوا ينحتون، لا يغنيهم من عذاب اللَّه من شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت