فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة النحل
قوله تعالى: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ) .
جل المفسرينَ على أن اللفظ للماضي والمعنى للاستقبال، وكذلك
أكثر ألفاظ القيامة، لأنها لصحة وقوعها وصدق المخبر بها كالكائن الدائم.
الغريب: أي الأمر لصحته فهو للماضي
(فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ) الهاء تعود إلى الأمر.
الغريب: تعود إلى الله تعالى.
قوله: (لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ) .
أي بالمشقة الشديدة.
الغريب: لم تكونوا بالغيه إلا بنصف النفس، لِذهاب نصفها بالتعب.
أي بنصف قوى أنفسكم، ويقوي هذا المعنى قول المتنبي:
حتى وصلتُ بنفسٍ ماتَ أكثرها... وليتني عشتُ منها بالذي فَضُلا
العجيب: لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"لولاها"، فأضمر.
والشق: المشقة مصدر والشق - بالفتح - لغة فيه، وقد قرئ
والشق"- بالكسر - أيضاً، أحد شقي الشيء، والهاء في قوله: (بالغيه) "
في محل جر بالإضافة.
الغريب: الأخفش: في محل نصب.
قوله: (وَزِينَةً) .
أي لتركبوها ولتتزينوا بها، فلما حذف اللام نصب، وقيل: وجعلها
زينة.
ابن عباس: والحكم لحم الخيل حرام، لأنها للركوب والزينة، كالبغال
والحمير، قال جابر: في لحم الخيل، حلال، وكنا، نأكل لحم الخيل على
عهد رسول الله ي - صلى الله عليه وسلم - .
قوله: (وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ(8) ، قيل: يريد في الجنة ما لا عين رأت.
ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وقيل: غير ذلك.
قال الشيخ: ويحتمل أن السكوت عن تفسير ما يقول الله فيه (وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) أولى.
قوله: (مِنْهُ شَرَابٌ) ، أي ماء مشروب.
الغريب: هو شراب.
قوله: (وَمِنْهُ شَجَرٌ)
يريد ما ينبت المرعى، وكل نبات على الأرض شجر.
وأنشد الزجاج:
نُطْعِمُها اللحمَ إذا عَزَّ الشجَرْ
والخيلُ في إطعامها اللحمَ ضرر
يريد بالشجر النبات.