فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252414 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {أتى أمر الله}

قرأ حمزة، والكسائي بالإِمالة.

سبب نزولها: أنه لما نزل قوله تعالى: {اقتربت الساعة} [القمر: 1] ، فقال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أنَّ القيامة قد اقتربت، فأمْسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر، فلما رأوا أنَّه لا ينزل شيء؛ قالوا: ما نرى شيئاً! فأنزل الله تعالى {اقترب للناس حسابهم} [الأنبياء: 1] فأشفقوا، وانتظروا قرب الساعة، فلما امتدَّت الأيام قالوا: يا محمد ما نرى شيئاً مما تخوِّفنا به.

فأنزل الله تعالى: {أتى أمر الله} ، فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع الناسُ رؤوسهم، فنزل: {فلا تستعجلوه} فاطمأنوا، قاله ابن عباس.

وفي قوله: {أتى} ثلاثة أقوال:

أحدها: أتى بمعنى: يأتي، كما يقال: أتاك الخير فأبشر، أي: سيأتيك، قاله ابن قتيبة، وشاهدُه: {ونادى أصحاب الجنة} [الأعراف 44] ، {وإِذ قال الله يا عيسى} [المائدة 116] ونحو ذلك.

والثاني: أتى بمعنى: قَرُب، قال الزجاج: أعلم الله تعالى أن ذلك في قربه بمنزلة ما قد أتى.

والثالث: أن"أتى"للماضي، والمعنى: أتى بعض عذاب الله، وهو: الجدب الذي نزل بهم، والجوع.

{فلا تستعجلوه} فينزل بكم مستقبلاً كما نزل ماضياً، قاله ابن الأنباري.

وفي المراد ب"أمر الله"خمسة أقوال:

أحدها: أنها الساعة، وقد يخرج على قول ابن عباس الذي قدمناه، وبه قال ابن قتيبة.

والثاني: خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه الضحاك عن ابن عباس، يعني: أن خروجه من أمارات الساعة.

وقال ابن الأنباري: أتى أمر الله من أشراط الساعة، فلا تستعجلوا قيام الساعة.

والثالث: أنه الأحكام والفرائض، قاله الضحاك.

والرابع: عذاب الله، ذكره ابن الأنباري.

والخامس: وعيد المشركين، ذكره الماوردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت