فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253114 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا) .

قال أهل التأويل: هذا قول المؤمنين؛ مقابل قول المشركين: (وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) .

ثم اختلف في قوله: (قَالُوا خَيْرًا) : قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (قَالُوا خَيْرًا) أي: قولهم الذي قالوا أنه أرسل بحق، وأنه كذا خير.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (قَالُوا خَيْرًا) حكاية عما أنزل على رسول اللَّه عصم: و (خَيْرًا) : أي: أنزل عليه ربنا خيرًا، أو أن يكون الناس الذين يأتون من الآفاق يسألون عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فإذا سألوا المؤمنين: ماذا أنزل ربكم؟ قالوا: خيرًا، وإذا سألوا الكفرة قالوا: أساطير الأولين.

وجائز أن يكون أتباع المؤمنين سألوا كبراءهم: ماذا أنزل ربكم؟ قالوا: خيرًا، مقابل ما كان من كبراء الكفرة لأتباعهم أساطير الأولين.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ) من النصر لهم، والظفر على عدوهم.

(وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ) لهم مما كان أعطاهم في الدنيا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: للذين أحسنوا العمل في هذه الدنيا لهم حسنة في الآخرة، ولدار الآخرة خير لهم مما كان أعطاهم في الدُّنيَا؛ أي: الجنة خير وأفضل للمؤمنين مما أوتوا في الدنيا.

(وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ) :

قال هذا للمؤمنين مكان ما قال للكافرين: (فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) ، ثم نعت الدار التي وعد المتقين؛ فقال: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ(31) من اللذات والشهوات.

فَإِنْ قِيلَ: أرأيت لو شاءوا أن يكون لهم درجات الأنبياء ومنازل الأبرار والصديقين؛ أيكون لهم ما شاءوا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت