فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255061 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ ... (51) }

قال الزمخشري: ما فائدة الوصف (اثْنَيْنِ) أجاب بما حاصله إنك تارة تريد المعدود، وتارة تريد النعت، والنعت لتحقيق المراد فأتى به هنا ليبين أن المراد العدد لا المعدود ومثاله إذا قال رجل أعد لفلان دينارين فيحتمل العدد وهو ظاهر اللفظ ويحتمل أن يريد بذلك لَا بعض دراهم بل خص الذهب فإن أعطاه: دينارا، وإن جاء على هذا خرجت من العهدة وعلى الوجه الأول لَا يخرج من العهدة إلا إذا أعطيته دينارين، فإذا قال لك أعطه دينارين اثنين زال الاحتمال.

قال ابن عرفة: والجواب عندي من وجه آخر وهو أن قوله: (لَا تَتخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَينِ) يحتمل أن يكون كليا وأن يكون كلية، فأفاد قوله: (اثْنَيْنِ) أنه كلي لَا كلية ومثاله له قولك لَا فقط لفلان دينارين لأنه أن كان كلية عصا بإعطائه دينارا واحدا وأن كان كلا لم يعص حتى يعطية دينارين فإنما المراد هنا النهي عن اتحاد مجموع الاثنين إلهين لَا عن اتحاد كل واحد على حدته ولا يلزم عليه الكفر فوصفه بـ اثنين ليفيد أن المراد النهي عن الجمع بينهما في وصف الربوبية وتقديره أن السالبة الجزئية هي التي سورها ليس كل ولا شيء ولا آخر وتقرر الفرق بين ليس كل وبين لَا شيء أن ليس كل يأتي بسلب الكلية وقد يراد منها سلب الكل يفيد الجمعية فيقول ليس كل النَّاس أكرمت بعضهم وكذلك قوله تعالى: (لَا تَتخِذُوا إِلهَينِ اثْنَينِ) إنما نهى عنهما يفيد الجمعية لَا أن ذلك اقتضى النهي عن اتخاذ إله واحد فلذلك قال: (اثْنَينِ) لما تقرر من أن ليس كل محتمل لَا أن يراد به سلب الكل وسلب الكلية وهو الأكثر فيه فبين الوصف بـ اثنين أن المراد هنا النهي عن الكل لَا عن الكلية.

قوله تعالى: (إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ) .

أتى بلفظ الغيبة لأجل الحصر والخاص لَا يحتاج معه إلى حصر لأنه مشاهد مروي فلذلك لم يقل إنما إله واحد.

قوله تعالى: {وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... (52) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت