الله) الآية) الأولى ولما عبد دونه أشار به إلَى أن ضرب المثل له تَعَالَى لا
يتأتى إلا بضرب المثل لما عبد من غيره لكن المنهي عنه لما كان ضرب المثل له تَعَالَى لم
يذكر ضرب المثل لما عبد دونه، والْمُرَاد النهي عن الإلحاد في أسمائه وصفاته لأن ضرب
المثال لا يخلو عن الإلحاد فيهما. قوله ثم علمهم الخ. إشَارَة إلَى وجه التئام ما بعده وهو
ظاهر، وأما عَلَى الأول فلأنه تَعَالَى لما نهاهم عن ضرب المثل اسْتعَارَة سواء كان اسْتعَارَة
عن الإشراك أو عن الْقيَاس أوضح الله تَعَالَى حال ما يعبده من العجز والضعف والحقارة
والدناءة، وحال ذاته العلى من الْقُوَّة والغنى المطلق والمحتاج إليه عَلَى الإطلاق كما قال
تعالى وَللَّه المثل الأعلى بتمثيل حال ما يعبده وحال ذاته العلى بالمحسوسات توضيحًا
للمعقولات. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 11/ 327 - 337} ...