فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255251 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

51 - {وَقَالَ اللهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} :

حذر الله في الآيات السابقة أَهل مكة من عاقبة كفرهم بما أنزله على رسوله من أَن يصيبهم مثل ما أصاب المكذبين بالرسل قبلهم، من الخسف أَو إتيان العذاب من حيث لا يشعرون، أَو إن يأخذهم في تقلبهم ونشاطهم بغير مقدمات، أو يأخذهم على تخوف من الهلاك بأَن يرهبهم قبله بمقدمات مخيفة، وأَتبع ذلك توبيخهم على أَنهم لم يتفكروا فيما خلقه من الأَشياء التي تنتقل ظلالها عن اليمين وعن الشمائل، من الجبال والأَشجار وغيرها، منقادة لله تعالى في أَمرها كله، وبيَّن أنه - سبحانه - يسجد له ما في السماوات والأرض عن دابة، وكذلك الملائكة مع رفعة شأنهم، فإنهم يطيعون ربهم فلا يعصونه، بل يفعلون ما يؤْمرون.

وجاءَت هذه الآية لتأمر أَهل مكة وغيرهم بتوحيده بالعبادة والخوف من التقصير فيما كلفهم به، فإِن منْ هذا شأنه لا يعبد سواه، ولا يخاف غيره. وقد كان مشركو قريش وغيرهم يعترفون بألوهية الله، ولكنهم كانوا يتخذون معه شركاء لتُقرِّبهم إليه، وهم مع ذلك يعتقدون أَن الله يملكها، فهذه قبيلة نزار مثلًا كانت تقول في تلبيتها في الخج:"لبيك اللهم"

لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكٌ هو لك. تملكه وما ملك"فهم يوحدونه بالتلبية، ويدخلون معه آلهتهم، ويجعلون ملكها بيده، وفي مثل ذلك يقول الله تعالى:"

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} . وكانت لهما أَصنام مشتركة، وأخرى لطائفة دون أخرى، أو لبيت دون آخر، ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام يوم فتح مكة، وجد حول البيت ثلاثمائة وستين صنمًا فجعل يطعنها بِسِيةِ قوسه في عيونها ووجوهها وهو يقول:"جَاءَ الْحقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا"ثم أمر بها فكُبَّتْ على وجوهها، ثم أخرجت من المسجد ودُمِّرت.

معنى الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت