قوله عز وجل: {ولله غيب السماوات والأرض}
يحتمل خمسة أوجه:
أحدها: ولله علم غيب السماوات والأرض، لأنه المنفرد به دون خلقه.
الثاني: أن المراد بالغيب إيجاد المعدومات وإعدام الموجودات.
الثالث: يعني فعل ما كان وما يكون، وأما الكائن في الحال فمعلوم.
الرابع: أن غيب السماء الجزاء بالثواب العقاب. وغيب الأرض القضاء بالأرزاق والآجال.
{وما أمْرُ الساعة إلاَّ كلمح البصر أو هو أقرب} لأنه بمنزلة قوله: {كن فيكون} وإنما سماها ساعة لأنها جزء من يوم القيامة وأجزاء اليوم ساعاته. وذكر الكلبي ومقاتل: أن غيب السماوات هو قيام الساعة.
قال مقاتل: وسبب نزولها أن كفار قريش سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيام الساعة استهزاء بها، فأنزل الله تعالى هذه الآية. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}