فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257338 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) }

لم يستوحش الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - من تكذيبهم، وخفاءِ حاله وقَدْرِه عليهم .. وأيُّ ضررِ يلحق مَنْ كانت مع السلطان مُجَالَسَتُه إذا خَفِيَتَ على الأَخسِّ مِنَ ابرعيةِ حالتُه؟

ثم إنه أقام الحجةَ في الردِّ عليهم حيث قال: {لِسَانُ الذِّى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} : فَمِن فَرْطِ جهلهم توهموا أنَّ القرآنَ - الذي عجز كافةُ الخَلْق عن معارضته في فصاحته بلاغته - مقولٌ وحاصلٌ باتصاله بِمَنْ هو أعجمي النطق.

{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) }

إنَّ منْ سَبَقَتْ بالشقاوة قسمتُه لم تتعلق من الحق - سبحانه - به رحمتُه، ومَنْ لم يَهْدِهِ اللَّهُ في عاجله إلى معرفِته لا يهديه اللَّهُ في آجِلِه إلى جنته.

{إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) }

هذا من لطائف المعاريض؛ إذ لمَّا وصفوه - عليه السلام - بالافتراء أنار الحقُّ - سبحانه - في الجواب، فقال: لستَ أَنت المفترِي إنما المفترِي مَنْ كذَّبَ معبودَه وجَهِلَ توحيدَه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 321 - 322}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت