قال - عليه الرحمة:
{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ}
الصدق في كل شيء أَوْلَى من الكذب، وكثيرٌ من أقوالهم في الاعتراض عَيِّناتُ من الكذب.
والصِّدِّيق لا يكذب صريحاً، ولا يتداول أقوال كاذب مهين. وصاحبُ الكذبِ تظهر عليه المذَلَّةُ لما هو فيه من الزّلَّةِ، وله في الآخرة عذاب أليم.
{وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (118) }
بيَّن أنه أوضح لِمَنْ تَقَدَّمَ الحلالَ والحرامَ، فمنهم مَنْ أتى بما أُمِرَ به ومنهم مَنْ خالف .. وكلٌّ عُومِل بما استوجبه؛ فمن أطاع قلبُه قرَّبَه، ومَنْ عَصَى رَدَّه وحَجَبَه.
{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119) }
إذا نَدِمُوا على قبيح ما قَدَّمُوا، وأَسِفُوا على كثيرٍ مما أسلفوا وفيه أسرقوا، ومَحَا صِدْقُ عَبْرَتِهم آثارَ عَثْرَتِهم - نظَرَ اللَّهُ إليهم بالرحمة، فتابَ عليهم إذا أصلحوا، ونجَّاهم إذا تضرَّعوا. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 326 - 327}