قَوْلُه تَعَالَى: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ(111)
قوله: (منصوب بـ رَحِيمٌ أو بـ اذكر) أو بـ غفور عَلَى التنازع قدمه لتمام الارتباط إنما
يكون به وتَقْييد الرحمة بذلك اليوم لأن ظهورها في ذلك اليوم أتم وأكمل أو أجل الرحمة
في ذلك اليوم أو لبيان اخْتصَاص الرحمة فيه بهم، وأما الرحمة في الدُّنْيَا فتعم بهم وبالْكُفَّار
وأما تعلقه بالغفور فظَاهر، ولذا قال سيدنا إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ(وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي
خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)لظهور آثار الْمَغْفرَة فيه فقط.
قوله: (تجادل عن ذاتها وتسعى في خلاصها) وفي الكَشَّاف إن الضَّمير للنفس فيكون
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: يوم منصوب بـ رحيم أو بإضمار [اذْكُرْ والأول] أدخل في تأليف النظم وتجاوب الآي
ليقابل قوله عز وجل: (لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ) .