قال - عليه الرحمة:
{فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114) }
الحلالُ الطيبُ ما يتناوله العبدُ على شريطة الإذن بشاهد الذكر على قضية الأدب في ترك الشبهة، وحقيقةُ الشكر على النعمةِ الغيبةُ عن شهودِ النعمة بالاستغراق في شهود المنعِم.
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}
يُبَاحُ تناولُ المحرماتِ عند هجوم الضرورات حسب بيان الشرع، ولا يُرَخَّصُ في ذلك إلا على أوصاف مخصوصة، وبِقَدْرِ ما يَسُدُّ الرَّمق، كذلك عند استهلاكِ العبدِ بغلبات الحقيقة لا بدّ من رجوعه إلى حال الصحو بقدر ما يؤدى الفرض الواجب عليه، صم لا يُمكّن من التعريج في أَوْطان التفرقة والتمييز بعد مضي أوقات الصحو من أجل أداء الشرع، كما قيل:
فإنْ تَكُ منه غيبة بعد غيبةٍ ... فإنَّ إليه بالوجود إيابي انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 325 - 326}