فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257496 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ...(90) .

أي: بذكره وأسمائه وحكمته وأفعا له (يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)

فيَ تلك المحنة، وترادف الفتنة بعد الفتنة، نعوذ بالله من جميع الفتن ما ظهر منها وما بطن.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ووصف الدجال مكتوب بين عينيه: كفر - وفي أخرى:"

"كافر"- يقرأه كل مؤمن"."

علامة ذلك في فعله: إنه يأمر بالفحشاء والمنكر والبغي، ولا فحش إلا دون

فحشه، ولا منكر أعظم من منكر يجيء به، ولا بغي إلا وهو داخل في ضمن بغيه،

وهو ينهى عن العدل والإحسان، وعن إيتاء ذي القربى، فهذا هو الكفر الظاهر في

فعله (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) فمن وقعت عينه عليه

ظهر له بين عينيه ما يتبين به ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكما بيَّن الله - جلَّ جلالُه - علامات الفتنة

به إلى غاياتها فكذلك بيَّن علامات كذبه للمؤمنين، والحمد لله رب العالمين.

أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ

تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) . انتظم

هذا بقوله: (يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) .

أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا)

هذه من الموعظة يوصيهم بالتثبت عند الفتن والصبر عند المحن،

ويذكرهم بالعهد والميثاق قوله: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) وإقرارهم بذلك في قولهم:

(بَلَى) أقررنا.

قال: (قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) أي: إنه لا

يخفى عليه خافية، تذكير لهم وتوكيد عليهم وتحذير من الرجوع إذا علموا

شهادة الله وشهادة بعضهم على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت