أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ: أَمْوَاتٌ: وفيه ما يلي:
1 -خبر مبتدأ محذوف أي: هم أموات.
والجملة على هذا استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، فهي استئناف
إخبار.
2 -خبر ثان لـ"هُمْ"في الآية السابقة. أي: هم يُخْلَقون، أموات ... قال
أبو البقاء:"أي: وهم يُخْلَقون ويموتون".
3 -ذكر أبو السعود أته خبر ثالب للموصول في الآية السابقة لا للضمير كما
قيل.
4 -يجوز أن يجعل"يُخْلَقون"و"أَمْوَاتٌ"خبرًا واحدًا من باب"هذا حُلْوٌ"
حامِض"، أي: مُزّ. ذكر هذا أبو البقاء."
غَيرُ أَحْيَاءٍ: غَيْرُ: صفة لأموات. أَحْيَاءٍ: مضاف إليه. وهذا الوصف يفيد
التوكيد.
وذكر السمين أَنَّه يجوز فيه من الأعاريب ما جارّ في"أَمْوَاتٌ". قال:"ويجوز"
فيه ما تقدَّم، ويكون تأكيدًا". قلنا: على تقدير:"
1 -هم غير أحياء: خبر مبتدأ.
2 -أو هو خبر ثالث لـ"هم"فيه معنى التأكيد.
وجاء كلام السمين مختصرًا عامًا، والوجه الرابع مما تقدَّم لا يصح هنا.
وَمَا يَشْعُرُونَ: الواو: للحال. مَا: نافية. يَشْعُرُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو
في محل رفع فاعل.
* والجملة في محل نصب على الحال، وهي مؤكِّدة لمعنى"أَمْوَاتٌ".
أَيَّانَ: وفيه ما يأتي:
1 -اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل نَصْب للفعل"يَبْعَثُونَ"ذكر هذا
السمين وغيره. قال: منصوب بما بعده لا بما قبله، وهو الظاهر عند أبي
حيان.
2 -ذهب بعض العلماء إلى أنَّ"أَيَّانَ"ظرف زمان لقوله:"إِلَاهَكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ"
في الآية / 22. وعلى هذا فإنَّ الكلام يكون قد تَمَّ عند قوله"يَشْعُرُونَ".
ذكر هذا أبو حيان وتلميذه السمين.
قال أبو حيان: "ولا يصح هذا القول؛ لأنَّ"أَيَّانَ"إذ ذاك تخرج عمَّا استقر فيها"
من كونها ظرفًا إمَّا استفهامًا وإمَّا شرطًا، وفي هذا التقدير: تكون ظرفًا بمعنى وقت
مضافًا للجملة بعدها معمولًا لقوله: واحد. كقولك: يوم يقوم زيد قائم"."
ومثل هذا النص عند السمين، فهو تابع فيما ذكره لشيخه، وزاد أنَّها خرجت إلى
الظرفية المحضة على هذا التقدير.
يَبْعَثُونَ: فعل. ونائب عن فاعل.