فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253907 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) }

قوله تعالى: {اثنين} : فيه قولان، أحدُهما: أنه مؤكد ل"إلهَيْن"وعليه أكثرُ الناسِ، و"اتَّخذ"على هذا يحتمل أن تكونَ متعديةً لواحدٍ، وأن تكونَ متعديةً لاثنين، والثاني منها محذوفٌ، أي: لا تَتَّخذوا إلهين اثنين معبوداً.

والثاني: أنَّ"اثنين"مفعولٌ أولُ، وإنما أُخِّر، والأصلُ: لا تَتِّخذوا اثنين إلهين، وفيه بُعْدٌ.

وقال أبو البقاء:"هو مفعولٌ ثانٍ"وهذا كالغلط إذ لا معنى لذلك البتةَ، وكلامُ الزمخشري هنا يُفْهِم أنه ليس بتأكيدٍ فإنه قال:"فإنْ قلتَ: إنما جمعوا بين العددِ والمعدودِ فيما وراء الواحدِ والاثنين، فقالوا: عندي رجالٌ ثلاثةٌ وأفراسٌ أربعةٌ؛ لأنَّ المعدودَ عارٍ عن العدد الخاص، فأمَّا رجل ورجلان وفَرَسٌ وفرسان فمعدودان فيهما دلالةً على العدد، فلا حاجةَ على أَنْ يقال: رجل واحد، ورجلان اثنان، فما وجه قوله تعالى {إلهين اثنين} ؟ قلت: الاسمُ الحاملُ لمعنى الإِفرادِ أو التثنيةِ دَلَّ على شيئين: على الجنسيةِ والعددِ المخصوصِ، فإذا أُريدت الدلالةُ على أن المعنيَّ به منهما والذي يُساق إليه الحديثُ هو العددُ شُفِع بما يؤكِّد العددَ، فدلَّ به على القصدِ إليه والعنايةِ به، ألا ترى أنك لو قلْتَ: إله، ولم تؤكِّده بواحدٍ لم يَحْسُنْ، وخُيِّل أنك تُثْبِتُ الإِلهيةَ لا الوَحْدانية".

وقال الشيخ:"لمَّا كان الاسمُ الموضوع للإِفراد والتثنية قد يُتَجَوَّزُ به فَيُراد به الجنسُ نحو: نِعم الرجلُ زيدٌ، ونِعْم الرجلان الزيدان، وقول الشاعر: /"

2977 - فإنَّ النارَ بالعُوْدَيْنِ تُذْكَى ... وإنَّ الحربَ أَوَّلُها الكلامُ

أكَّدَ الموضوعَ لهما بالوصفِ فقيل: إلهين اثنين، وقيل: إله واحد"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت