فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253908 من 466147

قوله:"فإيَّايَ"منصوبٌ بفعلٍ مضمرٍ مقدرٍ بعدهن يُفَسِّره هذا الظاهرُ ، أي: إياي ارهبوا فارْهَبون . وقدَّر ابنُ عطية"ارهَبوا إيَّاي فارهبون". قال الشيخ:"وهو ذُهولٌ عن القاعدةِ النحوية ، وهي أنَّ المفعولَ إذا كان ضميراً منفصلاً والفعلُ متعدٍّ لواحد وَجَبَ تأخيرُ الفعلِ نحو: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] ولا يجوزُ أن يتقدَّمَ إلا في ضرورةٍ كقوله:"

2978 - إليك حتى بَلَغَتْ إيَّاكا ... وهذا قد مَرَّ تقريرُه في أولِ البقرة . وقد يُجاب عن ابنِ عطية: بأنه لا يَقْبُحُ في الأمور التقديرية ما يقبح في [الأمورِ] اللفظيةِ . وفي قوله:"فإيَّايَ"التفاتٌ من غَيْبة وهي قولُه {وَقَالَ الله} إلى تكلُّمٍ وهو قوله"فإيَّاي"ثم التفت إلى الغِيْبة أيضاً في قوله: {وَلَهُ مَا فِي السماوات} .

{وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52) }

قوله تعالى: {وَاصِباً} : حالٌ من"الدِّين"العاملُ فيها الاستقرارُ المتضمِّنُ الجارُّ الواقعَ خبراً . والواصِبُ: الدائم ، قال حسَّان:

2979 - غَيَّرَتْهُ الريحُ تَسْفِي بِهِ ... وهَزِيْمٌ رَعْدُهُ واصِبُ

[وقال] أبو الأسود:

2980 - لا أبتغيْ الحَمْدَ القليلَ بقاؤُه ... يوماً بِذَمِّ الدهرِ أَجْمَعَ واصِبا

والوَصِبُ: العليلُ لمداوَمَةِ السَّقَمِ له . وقيل: مِنَ الوَصَبِ وهو التَّعَبُ ، ويكون حينئذٍ على النَّسَب ، أي: ذا وَصَبٍ ؛ لأن الدينَ فيه تكاليفُ ومَشَاقُّ على العبادِ ، فهو كقوله:

2981 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... . أضحى فؤادي به فاتِنا

أي: ذا فُتُوْن وقيل: الواصِبُ: الخالِصُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت