[من روائع الأبحاث الجامعة والقيمة والنفيسة]
(شبهة: الخمر)
نص الشبهة:
تتكون من مسائل: الأولى: زعموا أن الإِسلام أحل شرب الخمر واستندوا إلى هذه الأدلة.
1 -من القرآن: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (النحل: 67) ، وآيات التدرج في تحريم الخمر.
2 -من السنة: أن النبي محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يشرب النبيذ، والنبيذ هو الخمر. كذا زعموا.
الثانية: اتهامهم النبي محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- بشرب الخمر.
الثالثة: اتهامهم النبي محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- بالوضوء بالخمر.
الرابعة: قالوا: كيف يحرم الخمر في الدنيا ويحلها في الجنة؟
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: القرآن حرم الخمر.
الوجه الثاني: آية تحريم الخمر ناسخة للآيات الأُخَرَ.
الوجه الثالث: السنة حرمت الخمر.
الوجه الرابع: إقامة الحد على شارب الخمر دليل على تحريم الخمر.
الوجه الخامس: أجمعت الأمة على تحريم الخمر.
الوجه السادس: الخمر حُرم تدريجيًا فلا تعارض بين الآيات.
الوجه السابع: العقوبات التي تلحق بشارب الخمر دليل على تحريم شرب الخمر.
الوجه الثامن: الرد على قولهم: أن النبي محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يشرب الخمر أو النبيذ.
الوجه التاسع: الرد على قولهم: أن النبي محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ بالخمر.
الوجه العاشر: الرد على قولهم: كيف يحرم اللَّه الخمر في الدنيا ويحلها في الآخرة؟
الوجه الحادي عشر: آثار شرب الخمر في المجتمع الغربي.
الوجه الثاني عشر: الخمر في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: القرآن حرم الخمر.
الدليل الأول: قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) } (المائدة: 90) .
قال القنوجي: وفي هذه الآية دليل على تحريم الخمر لما تضمنه الأمر بالاجتناب من الوجوب وتحريم الصد ولما تقرر في الشريعة من تحريم قربان الرجس فضلًا عن جعله شرابًا يشرب.