فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254465 من 466147

قال الزمخشري: أكد تحريم الخمر والميسر وجوهًا من التأكيد منها:

1 -تصدير الجملة بإنما.

2 -ومنها أنه قرنهما بعبادة الأصنام.

3 -ومنها أنه جعلهما رجسًا، قال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} (الحج: 30) .

4 -ومنها أنه جعلهما من عمل الشيطان، والشيطان لا يأتي منه إلا الشر البحت.

5 -ومنها أنه أمر بالاجتناب.

6 -ومنها أنه جعل الاجتناب من الفلاح، وإذا كان الاجتناب فلاحًا، كان الارتكاب خيبة ومحقة.

7 -ومنها أنه ذكر ما ينتج منهما من الوبال، وهو وقوع التعادي والتباغض من أصحاب الخمر والقُمَار، وما يؤدّيان إليه من الصدّ عن ذكر اللَّه، وعن مراعاة أوقات الصلاة.

8 -وقوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} من أبلغ ما ينهى عنه، كأنه قيل: قد تلي عليكم ما فيهما من أنواع الصوارف والموانع، فهل أنتم مع هذه الصوارف منتهون؟ أم أنتم على ما كنتم عليه، كأن لم توعظوا ولم تزجروا؟ فإن قلت: الأم يرجع الضمير في {فَاجْتَنِبُوهُ} ؟ قلت: إلى المضاف المحذوف، كأنه قيل: إنما شأن الخمر والميسر أو تعاطيهما أو ما أشبه ذلك. ولذلك قال:

رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. فإن قلت: لم جمع الخمر والميسر مع الأنصاب والأزلام أولًا ثم أفردهما آخرًا؟ قلت: لأن الخطاب مع المؤمنين. وإنما نهاهم عما كانوا يتعاطونه من شرب الخمر واللعب بالميسر، وذكر الأنصاب والأزلام لتأكيد تحريم الخمر والميسر، وإظهار أنّ ذلك جميعًا من أعمال الجاهلية وأهل الشرك، فوجب اجتنابه بأسره، وكأنه لا مباينة بين من عبد صنمًا وأشرك باللَّه في علم الغيب، وبين من شرب خمرًا أو قامر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت