{ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً}
الآية: مثل لله تعالى وللأصنام، فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام، وإنما قال: لا يقدر على شيء، لأن بعض يقدرون على بعض الأمور كالمكاتب والمأذون له {وَمَن رزقناه} من هنا نكرة موصوفة، والمراد بها من هو حر قادر كأنه قال: حرّاً رزقناه ليطابق عبداً، ويحتمل أن تكون موصولة {هَلْ يَسْتَوُونَ} أي هل يستوي العبيد والأحرار الذي ضرب لهم المثل {الحمد لِلَّهِ} شكراً لله على بيان هذا المثال ووضوح الحق {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} يعني الكفار.
{وَضَرَبَ الله مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ} الآية: مثل لله تعالى وللأصنام كالذي قبله، والمقصود منهما إبطال مذاهب المشركين، وإثبات الوحدانية لله تعالى، وقيل: إن الرجل الأبكم أبو جهل، والذي يأمر بالعدل عمار بن ياسر، والأظهر عدم التعيين {وَهُوَ كَلٌّ على مولاه} الكلّ: الثقيل يعني أنه عيال على وليه أو سيده، وهو مثل للأصنام والذي يأمر بالعدل هو الله تعالى.