[فصل]
قال السيوطي:
أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} قال: هي البحيرة والسائبة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي نضرة قال: قرأت هذه الآية في سورة النحل {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام ... } إلى آخر الآية، فلم أزل أخاف الفتيا إلى يومي هذا.
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: عسى رجل أن يقول إن الله أمر بكذا ونهى عن كذا، فيقول الله عز وجل له: كذبت. ويقول: إن الله حرم كذا وأحل كذا، فيقول الله عز وجل له: كذبت.
{وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ}
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن الحسن في قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل} قال: في سورة الأنعام.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل} قال: ما قص الله ذكره في سورة الأنعام، حيث يقول: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ... } [الأنعام: 146] إلى قوله: {وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] . انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 5 صـ}