فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258766 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

111 - {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا ... } الآية.

لما ذكر الله تعالى في الآيات السابقة طرفا مجملا من طغيان المشركين، وقسوتهم في تعذيب الضعفاء من المؤْمنين - عقب ذلك بذكر الحساب على الأعمال: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} ودفاع كل إنسان عن نفسه، وأن كل مكلف ينال جزاء ما عمل إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر.

والمعنى: اذكر أيها المكلف من الناس - اذكر اليوم الذي تجيءُ فيه كل نفس تدافع عن ذاتها وتعتذر بشتى المعاذير جاهدة في خلاصها يشغلها إلا شأنها من شدة الكرب الذي يحيط بها، حتى تفِر من أقرب الأقربين إليها، كما قال الله جل شأنه: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) } .

ومن هول الكرب في ذلك اليوم، يقسم المشركون كاذبين، يقولون: {وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} ، يتبرأ المتبُوعون والتابعون بعضهم من بعض، كما قال جل سلطانه: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ

اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ.

{وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ} :

أي ويعطى الله تعالى في ذلك اليوم العظيم كل نفسٍ جزاء الذي عملته. وافيًا غير منقوص {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت