[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي لبس)
اللُبْس - بالضمّ - مصدر قولك: لبِست الثوب أَلْبَسه.
ولبِست أمرأَة، أَى تمتَّعت بها زماناً؛ ولبِستها عُمُرى، أَى كانت معى شبابى كلّه، قال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:.
*لَبِسْتُ أناسا فأَفنيتهم * وأَفنيت بعد أُناسٍ أُناسا*
*ثلاثة أَهلين أَفنيتهم * وكان الإِله هو المستآسا*
وقال عمرو بن أَحمر الباهليّ:
*لبِست أَبِى حتى تَبَلَّيْتُ عُمْرَه * وبَلَّيْت أَعمامى وبَلَّيت خاليا*
واللباس والمَلْبس واللِبْس - بالكسر - ما يُلبس.
ولباس الرَّجل: أمرأَته.
وزوجها لِباسها، قال النابغة الجعدى رضي الله عنه:
*إِذا ما الضجيع ثَنَى جيدها * تداعى عليه وكانت لباسا*
وروى أَبو عمرو ثنى عطفها تثنّت عليه.
قال الله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} أَى بمنزلة اللباس.
وقال ابن عرفة: اللباس من الملابسة أَى الاختلاط والاجتماع.
وقوله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} ، قيل: هو الحياء والعمل الصالح، وقيل: الغليظ الخشن القصير.
قال السُدّيّ: هو الإِيمان، وقيل: هو ستر العورة، وهو لباس المتقين.
وقوله تعالى: {جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً} أَى يستر الناس بظلمته.
وقوله تعالى: {فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} أَى جاعوا حتى أَكلوا الوَبَر بالدم وهو العِلْهِز، وبلغ بهم الجوعُ الحالَ التي لا غاية بعدها، فضُرب اللباس لما نالهم من ذلك مثلا لاشتماله على لابسه.
واللَّبوس: ما يلبس، قال بَيْهس:
*إِلبس لكلّ حالة لَبوسها * إِمَّا نعيمها وإِمَّا بوسها*
وقوله تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ} يعني الدرع، سمِّيت لبوسا لأنها تُلْبس، كالرّكوب ما يُركب.