فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257935 من 466147

وَلَبَست عليك الأَمر أَلْبِسه - كضربته أَضربه - أَى خلطته قال الله تعالى: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ} أَى شبَّهنا عليهم وأَضللناهم كما ضلَّوا.

قال ابن عرفة: {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} ، أَى لا تخلطوه به.

وقوله تعالى: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} أَى يخلط أَمركم خلط اضطراب لا خلط اتِّفاق.

وقوله جل ذكره: {وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} أَى لم يخلطوه بشرك.

قال العجاج.

*ويفصلون الَّلبْسَ بعد الَّبْسِ * من الأُمور الرُبْس بعد الرُبْس*

واللبس أَيضا: اختلاط الكلام.

وفى الأمر لُبسة - بالضم - أَى شبهة وليس بواضح.

والتلبيس التخليط، قال الأَسْعر الجعفيّ:

*وكتيبة لَبَّسْتُها بكتيبة * فيها السَنَوَّر والمغافر والقنا*

وتلبَّس بالأَمر وبالثواب، قال:

*تلبَّس حبَّها بدمى ولحمى * تلبُّس عَصْبة بفروع ضال*

وقال آخر:

*تلبَّسْ لباس الرضا بالقضاء * وخلِّ الأُمور لمن يملكْ*

*تُقدِّر أَنت وجارى القضا * مما تقدّره يضحكُ*

وقوله تعالى جلّ شأنه: {أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ} فيه تنبيه على أَن جلَّ المقصود من اللباس ستر العورة، وما زاد فتحسّن وتزيّن، إلاَّ ما كان لدفع حَرّ وبرد، قال الشاعر:

*إِن العيون رمتك إِذ فاجأتها * وعليك من شُهَر الثياب لباس*

*أَمَّا الطعام فكُلْ لنفسك ما اشتهت * واجعل ثيابك ما اشتهاه النّاس*

وفى بعض الآثار: من ترك اللباس وهو يقدر عليه خيَّره الله يوم القيامة بين حُلَل الإِيمان يلبس أَيّها شاءَ. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 4 صـ 417 - 419}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت