{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله}
وقال أبو عبد الله الرازي: لما ذكر المثل قال: ولقد جاءهم يعني أهل مكة رسول منهم يعني من أنفسهم يعرفونه بأصله ونسبه، ولما وعظ تعالى بضرب ذلك المثل وصل هذا الأمر للمؤمنين بالفاء، فأمر المؤمنين بأكل ما رزقهم وشكر نعمته ليباينوا تلك القرية التي كفرت بنعم الله.
ولما تقدم فكفرت بأنعم الله جاء هنا: واشكروا نعمة الله.
وفي البقرة جاء: {يا أيها الذين آمنوا كلوا مما رزقناكم} لم يذكر من كفر نعمته فقال: {واشكروا الله} ولما أمرهم بالأكل مما رزقهم، عدد عليهم محرماته تعالى ونهاهم عن تحريمهم وتحليلهم بأهوائهم دون اتباع ما شرع الله على لسان أنبيائه.
وكذا جاء في البقرة ذكر ما حرم إثر قوله: كلوا مما رزقناكم.
وقوله: إنما حرم الآية تقدّم تفسير مثلها في البقرة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}