فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256382 من 466147

وقال المظهري:

(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا) لنفسه ولمن عبد دونه عَبْداً بدل من مثلا مَمْلُوكاً احتراز عن الحر فإنه أيضا عبد الله لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ احتراز عن المكاتب والمأذون وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً من موصولة لكونه معطوفا على عبد قسيم له فالمعنى وحرّا غنيّا كثير المال فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً مثّل ما يشرك به بالملوك العاجز عن التصرف رأسا ومثّل نفسه بالحر الغنى السخي ينفق ما يشاء كيف يشاء واحتج بهذا على امتناع الإشراك والتسوية بين الأصنام الّتي هي أعجز المخلوقات وبين الله الغنى القادر هَلْ يَسْتَوُونَ جمع الضمير ولم يقل يستويان لأنه للجنسين فإن المعنى هل يستوى الأحرار والعبيد الْحَمْدُ لِلَّهِ يعني الحمد كله لله تعالى لا يستحقه غيره فضلا عن استحقاق العبادة لأنه مولى النعم كلها دون غيره بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (75) فيضيفون نعمة الله إلى غيره فيعبدونه لأجلها - وقيل قوله عبدا مّملوكا لا يقدر مثل للكافر حيث لم يقدّر الله تعالى له ان يقدم خيرا أو ينفق شيئا في سبيل الله فهو العاجز ومن رزقنه إلى آخره مثل للمؤمن المنفق - روى ابن جريج عن عطاء عبدا مّملوكا أي أبو جهل ومن رزقنه رزقا حسنا أبو بكر رضى الله عنه الحمد لله الّذي ميّز المحق من المبطل بل أكثرهم لا يعلمون -.

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ ولد اخرس لا يفهم ولا يتكلم لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ من الصنائع والتدابير لنقصان عقله وَهُوَ كَلٌّ ثقيل ووبال عَلى مَوْلاهُ أي على من يلى أمره أَيْنَما يُوَجِّهْهُ حيثما يرسله مولاه في أمر لا يَأْتِ بِخَيْرٍ أي لا ينجح لعامة مهمّه فهو مثل للصنم لا يسمع ولا ينطق ولا يعقل وهو كل على عابده يحتاج إلى ان يحمله ويضعه وهو لا ينفعه أصلا هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ أي هو سليم فهيم منطيق ذو كفاية ورشد ينفع الناس يحثهم على العدل الشامل لجميع الفضائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت