قوله: {لِّكُلِّ شَيْءٍ} محتاج إليه من أمر الشريعة. ن قلت: إنا نجد كثيراً من أحكام الشريعة، لم يعلم من القرآن تفصيلاً، كعدد ركعات الصلاة، ونصاب الزكاة وغير ذلك، فكيف يقول الله تبياناً لكل شيء؟
أجيب: بأن البيان، إما في ذات الكتاب، أو بإحالته على السنة، قال تعالى:
{وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ} [الحشر: 7] أو بإحالته على الإجماع، قال تعالى:
{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 115] الآية، أو على القياس، قال تعالى:
{فَاعْتَبِرُواْ ياأُوْلِي الأَبْصَارِ} [الحشر: 7] والاعتبار النظر والاستدلال اللذان يحصل بهما القياس فهذه أربعة طرق، لا يخرج شيء من أحكام الشريعة عنها، وكلها مذكورة في القرآن، فكان تبياناً لكل شيء بهذا الاعتبار.
قوله: {لِلْمُسْلِمِينَ} تنازعه كل من هدى ورحمة وبشرى.
قوله: (الموحدين) أي وأما الكفار، فهو لهم خسران وعذاب وإنذار. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...