فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255954 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا}

هذا من تعداد النّعم التي ألهم الله إليها الإنسان، وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفّهة وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفاً على جملة {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً} [سورة النحل: 78] .

وكلّها من الألطاف التي أعدّ الله لها عقل الإنسان وهيّأ له وسائلها.

وهذه نعمة الإلهام إلى اتّخاذ المساكن وذلك أصل حفظ النوع من غوائل حوادث الجوّ من شدّة برد أو حرّ ومن غوائل السباع والهوامّ.

وهي أيضاً أصل الحضارة والتمدّن لأن البلدان ومنازل القبائل تتقوّم من اجتماع البيوت.

وأيضاً تتقوّم من مجتمع الحِلل والخيام.

والقول في نظم جملة والله جعل لكم كالقول في التي قبلها.

وبيوت: يجوز فيه ضمّ الموحدة وكسرها، وهو جمع بيت.

وضمّ الموحّدة هو القياس لأنه على وزن فُعول، وهو مطرد في جمع فَعْل بفتح الفاء وسكون العين.

وأما لغة كسر الباء فلمناسبة وقوع الياء التحتية بعد الموحّدة المضمومة، لأن الانتقال من حركة الضمّ إلى النّطق بالياء ثقيل.

وقال الزجاج: أكثر النحويين لا يعرفون الكسر (أي لا يعرفونه لغة) وبيّن أبو عليّ جوازه.

وتقدم في سورة البقرة.

وبالكسر قرأ الجمهور.

وقرأها بالضمّ أبو عمرو وورش عن نافع وحَفص عن عاصم.

والبيت: مكان يجعل له بناء وفسطاط يحيط به يعين مكانه ليتّخذه جاعلُه مقَراً يأوي إليه ويستكنّ به من الحرّ والقُرّ.

وقد يكون محيطُه من حجر وطين ويسمّى جداراً، أو من أخشاب أو قصب أو غير ذلك وتُسمّى أيضاً الأخصاص.

ويوضع فوق محيطه غطاء ساتر من أعلاه يسمّى السقْف، يتّخذ من أعواد ويُطيّن عليها، وهذه بيوت أهل المدن والقرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت