فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257511 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

قوله: {إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان} .

المعنى: أن الله [عز وجل] يأمر في الكتاب الذي أنزل على محمد [صلى الله عليه وسلم] بالعدل وهو الفرض والإحسان النافلة، وقيل: العدل الإنصاف. ومن الإنصاف الإقرار لمن أنعم علينا بنعمته، والشكر له على أفضاله وإخلاص العبادة له. وكذلك قال

بعض المفسرين: العدل هنا شهادة أن لا إله إلا الله. وروي ذلك عن ابن عباس.

وقال ابن عيينة: العدل هنا استواء السريرة والعلانية من كل من عمل لله [عز وجل] عملاً.

وقوله: {والإحسان} قال ابن عباس هو أداء الفرائض.

وقال ابن عينية الإحسان أن تكون سريرته أفضل من علانيته.

وقوله: {وَإِيتَآءِ ذِي القربى} .

أي: إعطاؤهم الحق الذي أوجبه إله لهم في الفرائض وصلة الرحم.

{وينهى عَنِ الفحشاء} .

أي: عن كل قول وفعل قيبح. وعن ابن عباس الفحشاء هنا الزنى. وقال

ابن عيينة الفحشاء والمنكر هنا / أن تكون علانيته أحسن من سريرته.

والمنكر في اللغة: كل ما ينكر من قول أو فعل.

وقوله: {والبغي} قال ابن عباس: البغي: الكبر والظلم. والبغي في اللغة: أشد الفساد. وقيل: البغي التعدي ومجاوزة القدر والحد.

ثم قال تعالى: {يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} ، أي: يوصيكم لعلكم تذكرون فتنتهوا إلى أمره ونهيه.

قال ابن مسعود: أجمع آية في القرآن لخيرٍ وشرٍ آية في النحل {إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان} الآية.

وقال قتادة: ليس من خلق حسن، كان أهل الجاهلية يعملون به ويستحسنونه

إلا أمر الله [عز وجل] به وليس من خلق سيئ كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى الله [عز وجل] عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت