فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257456 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله: {إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان}

أي: بتوحيد الله، وشهادة أن لا إله إلا الله، والإحسان إلى الناس، والعفو عن الناس.

ويقال: الإحسان القيام بالفرائض {وَإِيتَآء ذِى القربى} أي: صلة الرحم {وينهى عَنِ الفحشاء} أي: عن الزنى ويقال: جميع المعاصي {والمنكر} يعني: ما لا يعرف في شريعة، ولا في سنة.

ويقال: المنكر ما وعد الله عليه النار {والبغى} يعني: الاستطالة، والكبر.

فقد أمر بثلاثة أشياء، ونهى عن ثلاثة أشياء، وجمع في هذه الأشياء الستة علم الأولين والآخرين، وجميع الخصال المحمودة.

وروي عن عثمان بن مظعون أنه قال: ما أسلمت يوم أسلمت إلا حياءً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه كان يدعوني، فيعرض عليَّ الإِسلام، فاستحييت منه، فأسلمت، ولم يقر الإِسلام في قلبي، فمررت به ذات يوم وهو بفناء بابه، جالساً محتبياً، فدعاني، فجلست إليه، فبينما هو يحدثني، إذ رأيت بصره شخص إلى السماء حتى رأيت طرفه قد انقطع، ثم رأيته خفضه عن يمينه، ثم ولاَّني وركه ينفض رأسه كأنه يستفهم شيئاً يقال له: ثم دعا فرفع رأسه إلى السماء، ثم خفضه حتى وضعه عن يساره، ثم أقبل عليَّ محمراً وجهه، يفيض عرقاً، فقلت: يا رسول الله ما رأيتك صنعت هذا في طول ما كنت أجالسك فقال:"وَلَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ"قلت: نعم.

قال:"بَيْنَمَا أُحَدِّثُكَ إذْ رَفَعْتُ بَصَرِي إلى السَّمَاءِ، فَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ يَنْزِلُ عَلَيَّ، فَلَمْ تَكُنْ لِي هِمَّةٌ غَيْرَهُ، حَتَّى نَزَلَ عَنْ يَمِينِي فَقَالَ: يا مُحَمَّدُ {إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان وَإِيتَآء ذِى القربى} إلى آخر الآية".

قال عثمان: فوقر الإيمان في قلبي، فآمنت، وصدقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت