فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257655 من 466147

وقال ابن جزي:

{إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان}

يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات، وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين، قال ابن مسعود: هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى {وَإِيتَآءِ ذِي القربى} الإيتاء مصدر آتى بمعنى أعطى، وقد دخل ذلك في العدل والإحسان، ولكنه جرده بالذكر اهتماماً به {وينهى عَنِ الفحشاء} قيل: يعني الزنا، واللفظ أعم من ذلك {والمنكر} هو أعم من الفحشاء، لأنه يعم جميع المعاصي {والبغي} يعني الظلم.

{وَلاَ تَنقُضُواْ الأيمان} هذا في الأيمان التي في الوفاء بها خير، وأما ما كان تركه أولى، فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير منه، كما جاء في الحديث، أو تكون الأيمان هنا ما يحلفه الإنسان في حق غيره، أو معاهدة لغيره {وَقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلاً} أي رقيباً ومتكفلاً بوفائكم بالعهد، وقيل: إن هذه الآية نزلت في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: فيما كان بين العرب من حلف في الجاهلية {وَلاَ تَكُونُواْ كالتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا} شبّه الله من يحلف ولم يفِ بيمينه بالمرأة التي تغزل غزلاً قوياً ثم تنقضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت