فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256102 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً}

نظيره: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ} [النساء: 41] وقد تقدّم.

{ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي في الاعتذار والكلام؛ كقوله: {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 36] .

وذلك حين تطبق عليهم جهنم، كما تقدّم في أوّل"الحجر"ويأتي.

{وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} يعني يسترضون، أي لا يكلفون أن يرضوا ربّهم؛ لأن الآخرة ليست بدار تكليف، ولا يتركون إلى رجوع الدنيا فيتوبون.

وأصل الكلمة من العَتْب وهي المَوْجدة؛ يقال: عَتَب عليه يعتُب إذا وجد عليه، فإذا فاوضه ما عَتَب عليه فيه قيل عاتبه، فإذا رجع إلى مسرّتك فقد أعتَب، والاسم العُتبى وهو رجوع المعتوب عليه إلى ما يُرضي العاتبَ؛ قاله الهَروِيّ.

وقال النابغة:

فإن كنتُ مظلوماً فعبدا ظلمَته... وإن كنتَ ذا عُتْبَى فمثلُكَ يُعْتِبُ

قوله تعالى: {وَإِذَا رَأى الذين ظَلَمُواْ} أي أشركوا.

{العذاب} أي عذاب جهنم بالدخول فيها.

{فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أي لا يمهلون؛ إذ لا توبة لهم ثَمَّ.

قوله تعالى: {وَإِذَا رَأى الذين أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ}

أي أصنامهم وأوثانهم التي عبدوها؛ وذلك أن الله يبعث معبوديهم فيتبعونهم حتى يُورِدوهم النار.

وفي صحيح مسلم:"من كان يعبد شيئاً فَلْيَتَّبِعْه فيتّبِع من كان يعبد الشمس الشمسَ ويتّبع من كان يعبد القمر القمرَ ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت"الحديث، خرجه من حديث أنس، والترمذي من حديث أبي هريرة، وفيه:"فيُمَثَّل لصاحب الصليب صليبُه ولصاحب التصاوير تصاويرُه ولصاحب النار نارُه فيتبعون ما كانوا يعبدون"وذكر الحديث.

{قَالُواْ رَبَّنَا هؤلاء شُرَكَآؤُنَا الذين كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ} أي الذين جعلناهم لك شركاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت