فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254527 من 466147

وقال القرطبي:

{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) }

فيه ثلاث مسائل:

الأولى قوله تعالى: {وأوحى رَبُّكَ إلى النحل} قد مضى القول في الوَحْي وأنه قد يكون بمعنى الإلهام، وهو ما يخلقه الله تعالى في القلب ابتداء من غير سبب ظاهر، وهو من قوله تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَافَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 7 - 8] .

ومن ذلك البهائم وما يخلق الله سبحانه فيها من درك منافعها واجتناب مضارها وتدبير معاشها.

وقد أخبر عز وجل بذلك عن الموات فقال: {تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} {بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا} .

قال إبراهيم الحَرْبيّ: لله عز وجل في الموت قدرة لم يُدْرَ ما هي، لم يأتها رسول من عند الله ولكن الله تعالى عرّفها ذلك؛ أي ألهمها.

ولا خلاف بين المتأولين أن الوحي هنا بمعنى الإلهام.

وقرأ يحيى بن وَثّاب"إلى النَّحَلِ"بفتح الحاء.

وسُمِّيَ نحلاً لأن الله عز وجل نحله العسل الذي يخرج منه؛ قاله الزجاج.

الجوهريّ: والنحل والنحلة الدّبْر يقع على الذكر والأنثى، حتى يقال: يَعْسُوب.

والنحل يؤنث في لغة أهل الحجاز، وكل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء.

وروي من حديث أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"الذِّبان كلّها في النار يجعلها عذاباً لأهل النار إلا النحل"ذكره الترمذيّ الحكيم في (نوادر الأصول) .

وروي عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النملة والنحلة والهُدْهُد والصُّرَد، خرّجه أبو داود أيضاً، وسيأتي في"النمل"إن شاء الله تعالى.

الثانية قوله تعالى: {أَنِ اتخذي مِنَ الجبال بُيُوتاً وَمِنَ الشجر} هذا إذا لم يكن لها مليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت