فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252867 من 466147

وقال الخازن:

{ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً}

يعني كما بعثنا فيكم محمداً (صلى الله عليه وسلم) {أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} يعني أن الرسل كانوا يأمرونهم بأن يعيدوا الله وأن يجتنبوا عبادة الطاغوت، وهو اسم كل معبود من دون الله {فمنهم} يعني فمن الأمم الذين جاءتهم الرسل {من هدى الله} يعني هداه الله إلى الإيمان به وتصديق رسله {ومنهم من حقت عليه الضلالة} يعني، ومن الأمم من وجبت عليه الضلالة بالقضاء السابق في الأزل حتى مات على الكفر والضلال، وفي هذه الآية أبين دليل على أن الهادي، والمضل هو الله تعالى لأنه المتصرف في عباده فيهدي من يشاء ويضل من يشاء لا اعتراض لأحد عليه بما حكم به في سابق علمه {فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} يعني فسيروا في الأرض معتبرين متفكرين لتعرفوا مآل من كذب الرسل، وهو خراب منازلهم بالعذاب والهلاك، ولتعرفوا أن العذاب نازل بكم إن أصررتم على الكفر والتكذيب كما نزل بهم.

قوله سبحانه وتعالى {إن تحرص على هداهم} الخطاب للنبي (صلى الله عليه وسلم) يعني إن تحرص يا محمد على هدى هؤلاء، وإيمانهم وتجتهد كل الاجتهاد {فإن الله لا يهدي من يضل} قرئ بفتح الياء وكسر الدال يعني لا يهدي الله من أضله، وقيل: معناه لا يهتدي من أضله الله وقرئ بضم الياء، وفتح الدال ومعناه من أضله الله فلا هادي له {وما لهم من ناصرين} أي مانعين يمنعونهم من العذاب {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} قال ابن الجوزي: سبب نزولها أن رجلاً من المسلمين كان له على رجل من المشركين دين فأتاه يتقاضاه فكان فيما تكلم به المسلم: والذي أرجوه بعد الموت.

فقال المشرك: إنك لتزعم أنك تبعث بعد الموت، وأقسم بالله لا يبعث الله من يموت فنزلت هذه الآية قاله أبو العالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت