{وتحمل أثقالكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلا بِشِقِّ الأنفس}
في البلد قولان:
أحدهما: أنه مكة لأنها من بلاد الفلوات.
الثاني: أنه محمول على العموم في كل بلد مسلكه على الظهر.
{إلا بشق الأنفس} فيه وجهان:
أحدهما: أنكم لولاها ما بلغتموه إلا بشق الأنفس.
الثاني: أنكم مع ركوبها لا تبلغونه إلا بشق الأنفس، فكيف بكم لو لم تكن.
وفي شق الأنفس وجهان:
أحدهما: جهد النفس، مأخوذ من المشقة.
الثاني: أن الشق النصف فكأنه يذهب بنصف النفس.
قوله تعالى: { ... ويخلق ما لا تعلمُون}
فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: ما لا تعلمون من الخلق، وهو قول الجمهور.
الثاني: في عين تحت العرش، قاله ابن عباس.
الثالث: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها أرض بيضاء مسيرة الشمس ثلاثين يوماً. مشحونة خلقاً لا يعلمون أن الله يعصى في الأرض، قالوا: يا رسول الله فأين إبليس عنهم؟ قال"لا يعلمون أن الله خلق إبليس"ثم تلا {ويخلق ما لا تعلمون} . انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}