[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله تعالى: {أتى أَمْرُ الله} : في"أتى"وجهان، أحدُهما: - وهو المشهورُ - أنه ماضٍ لفظاً مستقبلٌ معنى؛ إذ المرادُ به يومُ القيامة، وإنما أُبْرِز في صورةِ ما وَقَع وانقضى تحقيقاً له ولصِدْقِ المخبِرِ به. والثاني: أنه على بابه، والمرادُ به مقدِّماتُه وأوائلُه، وهو نَصْرُ رسولِه صلى الله عليه وسلم.
قوله: {فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} في الضميرِ المنصوبِ وجهان، أظهرُهما: أنَّه للأمرِ، فإنَّه هو المُحَدَّثُ عنه. والثاني: أنه لله، أي: فلا تستعجلوا عذابَه.
قوله: {عَمَّا يُشْرِكُونَ} يجوز أن تكونَ"ما"مصدريةً فلا عائدَ عند الجمهور، أي: عن إشراكِهم به غيرَه، وأن تكونَ موصولةً اسميةً.
وقرأ العامَّةُ: {فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} بالتاء خطاباً للمؤمنين أو للكافرين. وابنُ جبير بالياء من تحتُ عائداً على الكفار أو المؤمنين.
وقرأ الأَخَوان:"تُشْرِكُون"بتاءِ الخطابِ جَرْياً على الخطابِ في"تَسْتَعْجِلُوه"والباقون بالياء عَوْداً على الكفار. وقرأ الأعمشُ وطلحةُ والجحدريُّ وجَمٌّ غفيرٌ بالتاء من فوقُ في الفعلين.