فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251113 من 466147

إن سأل سائل: عمن آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلّم - ، وقال لا أدري، أكان من البشر أو كان ملكاً أو كان حساً، أيكون مؤمناً به؟

قيل له: أكان القائل هذا لم يسمع إخبار الله تعالى عن محمد بأنه بشر مثل قومه، وإخبار محمد - صلى الله عليه وسلّم - نفسه، وإخبار الناس عنه، وذكرهم نسبه وشمائله ونعوته، فلا وقف على شيء مما ذكرنا لم يضره الجهل بحاله شيئاً، كما لو عرف بأنه من البشر، ولم يسمع بأنه كان من العرب أو العجم لم يضره ذلك شيئاً، وكذلك لو لم يعلم أنه كان شاباً أو شيخاً أو مكياً أو عراقياً لم يضر ذلك إيمانه نبياً وحجته أنه أياً ما كان إنما يظنه به، فقد يصلح لأن يكون رسولاً، فلم يوجه الجهل بالحق من ذلك إلى الجهل برسالته ونبوته وفارق ذلك أن تقول: آمنت بالله، ولا لتدري أجسم هو أو غير جسم؟ لأن الجسم لا يجوز أن يكون إلهاً، إذ الجسم هو المؤلف، والمؤلف يقتضي مؤلفاً، وما كان محلاً للأعراض قابلاً للأفعال لم يكن قديماً، ولم يجز أن يكون إلهاً، فلذلك لم يثبت الإيمان بالله مع الشك في أنه جسم أو غير جسم والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت