فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252250 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) (النحل: 12) ، وفي سورة الزمر: (ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) (الزمر: 72) ، وفي سورة المؤمن: (ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) (غافر: 76) ، للسائل أن يسأل عن زيادة اللام فِي اية النحل وسقوطها فِي الآيتين الآخريين وما وجه ذلك؟

والجواب عن ذلك: أن أية النحل تقدمها ثمانى أيات أو نحوها فِي ذكر هؤلاء المقول لهم: (فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ) وفى وصفهم من لدن قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) (النحل: 24) إلى قوله: (فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ) (النحل: 29) ، وتلك اطالة فِي ذكرهم، والاستيفاء يناسبه التأكيد باللام المشيرة إلى معنى القسم، وأما الآيتان فِي سورة الزمر وسورة المؤمن فان المتقدم فِي الأولى منهما قوله: (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا) (الزمر: 71) إلى قوله (قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ) (الزمر: 72) ، وذلك كلام قد جمع إلى الوجازة أنة لم يذكر من كفرهم مثل ما ذكر فِي المذكورين قبل أية النحل من ردهم المنزل بقولهم: (أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) وتلك مقالة شنعاء من كفرهم، فناسب الإيجازالواقع قبل أية الزمر مع أجمل فيها من كفرهم بسقوط اللام من قوله: (( فبئس ) ).

وأما أية سورة المؤمن فلم يقع أيضا قبلها استيفاء التعريف ما وقع في سورة النحل ولا نص من شنيع مرتكبهم على غير التكذيب، فناسب ذلك سقوط اللام كما فِي سورة الزمر، وورد كل على ما يجب ويناسب. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 297}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت