[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{واللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19) }
قوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ} : قرأ العامَّةُ"تُسِرُّون"و"تُعْلِنون"بتاء الخطاب. وأبو جعفر بالياء مِنْ تحتُ.
{الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} 20)
وقرأ عاصم وحده"يَدْعُون"بالياء، والباقون بالتاء مِنْ فوقُ. وقُرِئ"يُدْعَوْن"مبنياً للمفعول. وهنَّ واضحاتٌ.
{مْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) }
قوله تعالى: {أَمْواتٌ} : يجوز أن يكونَ خبراً ثانياً، أي: وهم يُخْلَقُون وهم أمواتٌ. ويجوز أن يكونَ"يُخْلَقون"و"أمواتٌ"كلاهما خبراً من بابِ"هذا حُلْوٌ حامِض"ذكره أبو البقاء، ويجوزُ أن يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ، أي: هم أمواتٌ.
قوله: {غَيْرُ أَحْيَآءٍ} يجوزُ فيه ما تقدم، ويكون تأكيداً. وقال أبو البقاء: " ويجوزُ أَنْ يكونَ قصد بها أنهم في الحال غيرُ أحياءٍ ليَرْفَعَ به توهُّمَ أنَّ قولَه"أمواتٌ"فيما بعد إذ قال تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ} [الزمر: 30] . قلت: وهذا لا يُخْرِجُه عن التأكيدِ الذي ذكره قبلَ ذلك."