فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251692 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا}

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: انه سخر البحر. أي ذلله لعباده حتى تمكنوا من ركوبه، والانتفاع بما فيه من الصيد والحلية، وبلوغ الأقطار التي تحول دونها البحار، للحصول على أرباح التجارات ونحو ذلك.

فتسخير البحر للركوب من أعظم آيات الله. كما بينه في مواضع آخر. كقوله: {وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الفلك المشحون وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} [يس: 41 - 42] ، وقوله: {الله الذي سَخَّرَ لَكُمُ البحر لِتَجْرِيَ الفلك فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الجاثية: 12] إلى غير ذلك من الآيات.

وذكر في هذه الآية أربع نعم من نعمه على خلقه بتسخير البحر لهم:

الأولى: قوله: {لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً} وكرر الامتنان بهذه النعمة في القرآن. كقوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البحر وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: 96] الآية، وقوله: {وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّا} [فاطر: 12] الآية.

الثانية - قوله: {وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} وكرر الامتنان بهذه النعمة أيضاً في القرآن. كقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 22 - 23] واللؤلؤ والمرجان: هما الحليه التي يستخرجونها من البحر للبسها، وقوله: {وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} [فاطر: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت