فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251691 من 466147

{وَتَرَى الفلك} السفن {مَوَاخِرَ فِيهِ} جواري فيه جمع ماخرة بمعنى جارية، وأصل المخر الشق يقال: مخر الماء الأرض إذا شقها وسميت السفن بذلك لأنها تشق الماء بمقدمها، وقال الفراء: هو صوت جري الفلك بالرياح {وَلِتَبْتَغُواْ} عطف على تستخرجوا وما عطف عليه وما بينهما اعتراض لتمهيد مبادئ الابتغاء ودفع كونه باستخراج الحلية، وعدل عن نمط الخطاب السابق واللاحق أعني خطاب الجمع إلى خطاب المفرد المراد به كل من يصلح للخطاب إيذاناً بأن ذاك غير مسوق مساقهما، وأجاز ابن الأنباري أن يكون معطوفاً على علة محذوفة أي لتنتفعوا بذلك ولتبتغوا، وأن يكون متعلقاً بفعل محذوف أي فعل ذلك لتبتغوا، وهو تكلف يغني الله تعالى عنه.

{مِن فَضْلِهِ} من سعة رزقه بركوبها للتجارة {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} تقومون بحق نعم الله تعالى بالطاعة والتوحيد، ولعل تخصيص هذه النعمة بالتعقيب بالشكر لأنها أقوى في باب الأنعام من حيث أنه جعل ركوب البحر مع كونه مظنة الهلاك لأن راكبيه كما قال عمر رضي الله تعالى عنه دود على عود سبباً للانتفاع وحصول المعاش وهو من كمال النعمة لقطع المسافة الطويلة في زمن قصير مع عدم الاحتياج إلى الحل والترحال والحركة مع الاستراحة والسكون، وما أحسن ما قيل في ذلك:

وإنا لفي الدنيا كركب سفينة ...

نظن وقوفاً والزمان بنا يسري

وعدم توسيط الفوز بالمطلوب بين الابتغاء والشكر قيل للإيذان باستغنائه عن التصريح به وبحصولهما معاً.

واستدل بالآية على جواز ركوب البحر للتجارة بلا كراهة وإليه ذهب جماعة، وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر أنه كان يكره ركوب البحر إلا لثلاث غاز أو حاج أو معتمر. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت