فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253283 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَفَأَمِنَ الذين مَكَرُواْ السيئات}

أي بالسيئات، وهذا وعيد للمشركين الذين احتالوا في إبطال الإسلام.

{أَن يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأرض} قال ابن عباس: كما خسف بقارون، يقال: خَسفَ المكانُ يخسِف خسوفاً ذهب في الأرض، وخسف الله به الأرض خسوفاً أي غاب به فيها؛ ومنه قوله: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} [القصص: 71] .

وخَسَف هو في الأرض وخُسِف به.

والاستفهام بمعنى الإنكار؛ أي يجب ألا يأمنوا عقوبة تلحقهم كما لحقت المكذبين.

{أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} كما فعل بقوم لوط وغيرِهم.

وقيل: يريد يوم بدر؛ فإنهم أهلكوا ذلك اليوم، ولم يكن شيء منه في حسابهم.

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} أي في أسفارهم وتصرفهم؛ قاله قتادة.

{فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ} أي سابقين الله ولا فائتيه.

وقيل:"في تَقَلُّبِهِم"على فراشهم أينما كانوا.

وقال الضحاك: بالليل والنهار.

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ} قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما: أي على تنقّص من أموالهم ومواشيهم وزروعهم.

وكذا قال ابن الأعرابي: أي على تنقّص من الأموال والأنفس والثمرات حتى أهلكهم كلّهم.

وقال الضحاك: هو من الخوف؛ المعنى: يأخذ طائفة ويدع طائفة، فتخاف الباقية أن ينزل بها ما نزل بصاحبتها.

وقال الحسن:"على تَخَوُّفٍ"أن يأخذ القرية فتخافه القرية الأخرى، وهذا هو معنى القول الذي قبله بعينه، وهما راجعان إلى المعنى الأوّل، وأن التخوّف التنقص؛ تخوّفه تنقصه، وتخوّفه الدهر وتخوّنه (بالفاء والنون) بمعنىً؛ يقال: تخوّنني فلان حَقِّي فلان حَقِّي إذا تنقصك.

قال ذو الرُّمَّة:

لا، بل هو الشّوْقُ مِن دارٍ تَخوّنها... مَرّاً سحابٌ ومَرّاً بارِحٌ تَرِبُ

وقال لبيد:

تخوّنها نزولي وارتحالي... أي تنقص لحمها وشحمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت