فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253284 من 466147

وقال الهَيْثَم بن عَدِيّ: التخوّف (بالفاء) التنقص ، لغة لأزدِشُنوءة.

وأنشد:

تخوّف غَدْرهم مالي وأهْدَى ...

سلاسلَ في الحلوق لها صليل

وقال سعيد بن المسيِّب: بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال: يا أيها الناس ، ما تقولون في قول الله عز وجل:"أوْ يَأْخُذَهُم على تَخَوُّفٍ"فسكت الناس ، فقال شيخ من بني هُذَيل: هي لغتنا يا أمير المؤمنين ، التخوّف التنقص.

فخرج رجل فقال: يا فلان ، ما فعل دَيْنُك؟ قال: تخوّفته ، أي تنقّصته ؛ فرجع فأخبر عمر فقال عمر: أتعرف العرب ذلك في أشعارهم؟ قال نعم ؛ قال شاعرنا أبو كبِير الهُذَلِيّ يصف ناقة تنقّص السير سنامها بعد تَمْكِه واكتنازه:

تخوف الرَّجلُ منها تامِكاً قَرِداً ...

كما تخوف عُودَ النَّبْعة السَّفَنُ

فقال عمر: يا أيها الناس ، عليكم بديوانكم شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم.

تَمَك السنام يَتْمِك تَمْكاً ، أي طال وارتفع ، فهو تامك.

والسَّفَن والمسْفن ما يُنْجَر به الخشب.

وقال اللّيث بن سعد:"على تخوّفٍ"على عجل.

وقيل: على تقريع بما قدّموه من ذنوبهم ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً.

وقال قتادة:"على تخوّف"أن يعاقب أو يتجاوز.

{فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} أي لا يعاجل بل يمهل.

{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48) }

قرأ حمزة والكسائيّ وخلف ويحيى والأعمش (تَرَوْا) بالتاء ، على أن الخطاب لجميع الناس.

الباقون بالياء خبراً عن الذين يمكرون السيئات ؛ وهو الاختيار.

{مِن شَيْءٍ} يعني من جسم قائم له ظل من شجرة أو جبل ؛ قاله ابن عباس.

وإن كانت الأشياء كلّهاسميعة مطيعة لله تعالى.

{يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ} قرأ أبو عمرو ويعقوب وغيرهما بالتاء لتأنيث الظلال.

الباقون بالياء ، واختاره أبو عبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت