فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252773 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

{الّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الجنَّةَ بِمَا كُنْتمْ تَعْمَلُونَ (32) }

فالجنة لا يدخلها خبيث، ولا من فيه شيء من الخبث. فمن تطهر في الدنيا ولقي الله طاهراً من نجاساته دخلها بغير معوق، ومن لم يتطهر في الدنيا فإن كانت نجاسته عينية، كالكافر، لم يدخلها بحال. وإن كانت نجاسته كسبية عارضة دخلها بعد ما يتطهر في النار من تلك النجاسة، ثم يخرج منها، حتى إن أهل الإيمان إذا جازوا الصراط حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيهَذَّبون وينقَّون من بقايا بقيت عليهم، قصرت بهم عن الجنة، ولم توجب لهم دخول النار، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة.

والله سبحانه بحكمته جعل الدخول عليه موقوفا على الطهارة، فلا يدخل المصلي عليه حتى يتطهر. وكذلك جعل الدخول إلى جنته موقوفا على الطيب والطهارة، فلا يدخلها إلا طيب طاهر. فهما طهارتان: طهارة البدن، وطهارة القلب. ولهذا شرع للمتوضئ أن يقول عقيب وضوئه:

"أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحّمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ".

فطهارة القلب بالتوبة، وطهارة البدن بالماء. فلما اجتمع له الطهران صلح للدخول على الله تعالى، والوقوف بين يديه ومناجاته.

(فائدة)

إِنَّمَا أَوْجَبَ لَهُمْ هَذَا السَّلَامَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْبِشَارَةَ بِقَيْدٍ، وَهُوَ وَفَاتُهُمْ طَيِّبِينَ. فَلَمْ تُبْقِ الْآيَةُ لِغَيْرِ الطَّيِّبِ سَبِيلًا إِلَى هَذِهِ الْبِشَارَةِ. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت