فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253301 من 466147

وقال الثعالبي:

قوله سبحانه: {أَفَأَمِنَ الذين مَكَرُواْ السيئات ... } الآية

تهديدٌ لكفَّار مكَّة ونَصْبُ السيئات ب {مَكَرُواْ} وعُدِّيَ {مَكَرُواْ} لأنه في معنى عملوا، قال البخاريُّ: قال ابن عباس: {فِي تَقَلُّبِهِمْ} ، أي: في اختلافهم انتهى.

وقال المهدويُّ: قال قتادة: {فِي تَقَلُّبِهِمْ} : في أسفارهم الضَّحَّاك: {فِي تَقَلُّبِهِمْ} : باللْيلِ انتهى.

وقوله: {على تَخَوُّفٍ} ، أي على جهة التخُّوف، والتخُّوفُ التنقُّص، وروي أن عمر بن الخطَّاب رضي اللَّه عنه خَفِيَ عليه معنى التخُّوف في هذه الآية، وأراد الكَتْبَ إلى الأمصار يسأل عن ذلك، فيروَى أنه جاءه فَتًى مِن العرب، فقال: يا أمير المؤمِنِين، إِنَّ أَبي يتخَّوفُنِي مَالي، فقَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَكْبَرُ! {أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ} ومنه قول النابغة: [الطويل]

تَخَّوَفَهُمْ حَتَّى أَذَلَّ سَرَاتَهُمْ ... بِطَعْنِ ضِرَارٍ بَعْدَ فَتْحِ الصَّفائِحِ

وهذا التنقُّص يتَّجه به الوعيدُ على معنيين:

أحدهما: أن يهلكهم ويخرج أرواحهم على تخَّوف، أي: أفذاذاً يتنقَّصهم بذلك الشيءَ بعد الشيءِ، ويصيِّرهم إِلى ما أعدَّ لهم من العذاب، وفي هذه الرتبةِ الثالثة مِنَ الوعيدِ رأْفَةٌ ورحمةٌ وإِمهال؛ ليتوبَ التائِبُ، ويرجِعَ الرَّاجع، والثاني: ما قاله الضَّحَّاك: أنْ يأخذ بالعذابِ طائفةً أو قريةً، ويترك أخرى، ثم كذلك حتَّى يَهْلِكَ الكُلُّ.

وقالت فرقة: «التخُّوف» هنا: من الخْوف، أي: فيأخذهم بعد تخُّوف ينالهم يعذِّبهم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت